اولا احييكم بخير تحية يحيى بها أمثالكم
فسلام من الله عليكم ورحمته وبركاته
ثانيا فجزى الله الأخ أبا جمانة على هذه المبادرة الطيبة التي يجتمع المرء مع اخوانه الذين يشركونه في أمر ما وهو هنا القانون Law
فها قد وجدت بغيتي ولقيت مطلبي
فهذا ما كنت ابحث عنه , مكان يلتقي فيه رواد ومريدوا القانون
المؤطر بؤطره الشرعية الذين يأخذون ويدرسون القوانين الوضعية بإعتمادهم على قانون الشريعة الإسلامية الحنيف الذي لم يدع شاردة ولا واردة إلا وذكر لها حكماً فينظموا عقدها ويخرجوه بصورة معاصرة تجاري الواقع و متطلباته , فما كان من تلك القوانين موافقاً أخذوا به , وما كان غير ذلك رموه خلفهم ظهرياً بعد بيان خطئها ودحض فسادها . أما من اعتمدوا تلك القوانين وأخذوها بجملتها وبدلوا بها شرع الرحمن فأرجوا - بعد موافقة الأخ أبو جمانة - ألا يكون لهم مكان بيننا .
انا محتااااااااار حيرة شديدة لا يعلم بها الا الله وحده
فجئت هنا استشيركم وآخذ الرأي منكم لما أجد منكم من آراء نيرة وفكر ثاقب ولا أزكي على الله أحداً.
حيث إني ولله الحمد خريج كلية الشريعة بتقدير عام ممتاز
ولكني ومن خلال الأشهر الماضية وأنا أبحث في سوق العمل واحتياجاته وجدت الحاجة أكبر بكثير لتخصص القانون وفي بعض الشركات رواتب ومحفزات تفوق التوقع, فقدمت على البعثات في تخصص القانون . والأمور ماشية وبإذن الله تأتي الموافقة .
والآن قبلت في المعهد العالي للقضاء قسم السياسة - وهو قريب كما تعلمون من القانون -
فأنا محتار هل أدرس هنا في بلدي بين اخواني بلسان قومي وأحصل على الماجستير في سنتين ونصف - وفي السنة الأولى مايعطونا حتى مكافأة طالب -ام اذهب وأتغرب في بريطانيا.
ولكل مزايا ولكل عيوب :
فمن مزايا المعهد كما سبق : اني بين اهلي واخواني وبلغتي , وقربها من تخصصي .
ومن عيوبها : المدة حيث إنها سنتين ونصف , عدم وجود مكافأة تسد احتياجاتي , قوة الشهادة مقارنة بماجستير من بريطانيا , ما يوجد هنا من كثير من الملهيات التي تضعف انتاجية المرء وتشغله .
ومن مزايا البعثة : تغيير التخصص - وان كان قريباً - مما يوفر مجالات عمل أكثر وفيه نوع من التجديد حيث تجمع بين الشريعة والقانون , قوة الشهادة , تعلم اللغة - فقد يكون عدم معرفتك باللغة سبباً في عدم قبولك في وظائف برواتب عالية جداً- , المدة حيث انها أقصر , ما يصرف للطالب من مخصصات حيث يتمكن من الزواج ان اراد , تعدد المجالات الوظيفية للقانون , التفرغ , تغيير جو الدراسة فينتج الانسان اكثر ,يوجد مجال للدعوة بالتي هي أحسن ,الاعتماد على النفس , الاختلاط بشعوب اخرى ... وغير ذلك كثير ....
ومن عيوبها التي لا تخفى : مافي التغرب وترك الاوطان من وحشة , مايتعرض اليه المرء من فتن في دينه ومن مضايقات ومناظر لا يحبذها انسان مسلم فضلاً عن طالب شريعة , الملل الذي يتعرض له كثير حتى عادو الى ديارهم من أجله وغير ذلك من ندرة الأكل الحلال وعدم الارتياح النفسي وغيره مما لا يخفى .
فهل استمر في المعهد أم أتوكل على الله إلى بريطانيا .
فأرجوا من الأخ أبي جمانة وغيره من الرواد أن ينورونا بآرائهم
وأرجو وصل هذا المقهى وعدم مقاطعته
( ويا بو جمانة عطنا معدلك واي دولة تختار انت قبل لا تطلب من غيرك

)
وأستميحكم عذراً على الإطالة
والسلام مسك الختام !